منذ مدة كانت أمي مسافرة و فاض بي الشوق في الموعد اليومي المعتاد
لأسمع فيه صوت أمي.
فحملت سماعة الهاتف علّها تنجح في تبريد نار الشوق التي اعترتني, و لكن يومها
تآمرت عليّ خطوط شبكة الاتصالات لساعات و ساعات, فلم أنجح بسرقة الأثير لأختلس عَبْرَه صوت أمي .
فكانت هذه الكلمات:
أمــــي
و يأخذني الحنينُ إلى أحضانكِ
عساها ... تُلملمني
عساها ... تُهدئني
و من غربة الروح تشفيني
هل تعلمين
بأني أتصببُ شوقاً
و أذوبُ عِشقاً
و أن بُعدكِ عني
نـــار
صباحَ ... مساء
تكويني
و أن الزمن في عمري
تــوقف
فماتت المعاني
و ضاعت الأماني
و ضاق بي مكاني
فيبكيني
تُسافر الروح إليكِ بعيداً
مع الغيوم السائرة
مع الرياح الحائرة
مع الطيور, عساها...إليكِ
تَــهديني
أُحمّلُ القمرَ رسائل عِشقي
و قصائد.. شوقي
و آهات.. قلبي
فبُعدكِ عني, يقتلني
و يُضنيني
فأنتِ... إختصارٌ لكــل البشر
لكل ..اللغات
لكل.. الحياة
فالكون أنتِ.. و وحدكِ أنتِ
تكفيني
أنا لا أريد .. أشباح أحبة
فقد ولّى يا أمي.. زمن الأحبة
فأنتِ الوطن و لكِ الولاء
فأمر هذا العالم ما عادَ
يعنيني
فأنتِ... الزمان
و أنتِ... المكان
و أنتِ ... الحياة
و أنا بإنتظارك
حتى تعودي
لتُحييني



































من مصر
جميلة تلك المشاعر المتدفقة والأروع أنها تجاه أعز الناس وأغلى الناس وأقرب الناس
الأبيات عن حق جميلة حفظ الله كل أم لابنها سالمة غانمة
مع تحياتي