أعتبروا هذه التدوينة , فشة خلق, و وقفة مع الذات أمام مرآة الحقيقة البريئة من أي مجاملات , و الرافضة لكل التشوهات و الندوب التي بدأت تغزو وجه واقعنا , و صفحات قلوبنا.
لماذا نحن هكذا؟؟؟
لماذا نحمل كماً كبيراً من الكراهية لبعضنا البعض؟؟؟
لماذا لا تُطيق مسامعنا أن تسمع مدحاً لناجح؟؟؟
لماذا لا تتحمل أبصارنا أن ترى نموذجاً مُشرفاً ؟؟؟
لماذا نحمل السكاكين لبعضنا البعض وراء ظهورنا, في حين لا تغادر الابتسامة أفواهنا زوراً و بهتانا؟؟؟؟؟
لماذا يظن أحدنا أنه هو الوحيد العاقل الذي فتح الله على عقله و بصيرته, و باقي الناس أغبياء مع مرتبة الشرف؟؟؟
لماذا يجري الشك و التخوين, مجرى الدم في العروق, لكل من يخالفنا الرأي أو الملة أو الجنسية أو الدين أو المعتقد؟؟؟
لماذا عندما يُطلب رأينا بأحد الأشخاص نقول كلمتين جميلتين, و نردف القول بكلمة " بس" و بعد الــ "بس " هذه يجري شلال من الذم و التلميح و التصريح و الهمز و اللمز وووو؟؟؟
لماذا لا يطيق الإنسان منا, إلا أن يرى نفسه الرقم واحد, في حين أن عدد سكان الكون يُقدر بالملياراااااات؟؟؟
لماذا إذا انتقدَنا أحد, فنطلق عليه التهم جزافاً و نصنفه من أنه من حزب أعداء النجاح, و أنه ناقص و أنا الكامل. و هنا أكاد أُقسم بأننا جميعاً و أنا أولكم قد استخدمنا مئات المرات, بيت الشعر الذي يقول:
اذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل؟؟؟
و الآن بعد هذه المقدمة التي قد تُفسر سبب كتابتي لهذه التدوينة التي كنت أهرب من كتابتها منذ مدة طويلة جداً و لكن الان ضاق صدري بها و أردت أن أقول ما سأقول و أُبرأ نفسي أمام الله و أدعو لنفسي و للجميع بالهداية و سعة الصدر و رجاحة العقل و الكثير الكثير من الصبر.
تعرفون جدول الضرب حتماً, و لكن هنا سأتعرض لإشارة الضرب التي بدأت تغزو تفكيرنا و عقولنا و تُعيدنا إلى حياة الجاهلية الغابرة, فمثلاً:
فتح x حماس
أهلي x زمالك
شيعة x سُنة
مسلم x مسيحي
و من يناصر السادات يجب أن يعادي عبد الناصر
و العكس صحيح.
و غيرها من الاختلافات التي تحاصرنا و تُضيّق علينا الدوائر فنُحاصر و نُعزل عن بعضنا البعض , و نحن أبناء البلد الواحد, أو حتى أبناء البيت الواحد.
منذ اليوم الأغبر الذي تعرفت فيه على عالم النت و المواقع و المدونات و غيرها, ازداد إيماني بضرورة الرقابة , فهناك مواقع و مدونات فيها من المعلومات ما يكفي لإنحطاط أمة كاملة, و انهيار جيل بأكمله, فأصبح كل من يملك كيبورد و يعرف يفك الخط, أصبح صاحب دكان
يعرض فيها بضاعته, ولا مشكلة في البضائع المطابقة للمواصفات و الصالحة للاستهلاك العقلي البشري السليم, لكن المشكلة تكمن في البضائع المسمومة, الملوثة, المفخخة, التي تنخر كالسوس في عقول من يتعرف عليها, فما بالكم بالشباب الصغير الناشئ, ذوي العقول المطبوعة على الفطرة السوية و السليمة, عندما يتعاطى مثل هذه المواقع ؟؟؟
ألا يُغيب؟؟ ألا يُخدع؟ ألا يُضلل؟؟ ألا يُخدر؟؟
و هنا سأحصر كلامي عن موضوع واحد, و مثال واحد, و ليخالفني من يخالفني , و ليتفق معي من يتفق, فهي شهادة براءة ذمة إلى الله لأتنصل مما يدور في غياهب المواقع و المدونات الطاعنة في جسد الامة .
المثال هو:
حزب الله
و حسن نصر الله
نعم
هذا الحزب الذي ينهشه بعض الكتاب سواء المغمورين أو حتى المأجورين, أو حتى من المتصفحين العاديين و أصحاب المدونات.
لن أقوم بكتابة الكلمات و الشتائم التي تُلصق بحزب الله و بأمينه العام الذي هو من نسل الرسول الكريم.
و لكن كم أصاب بالغثيان مما يُكتب من ألفاظ و تحوير باسم الحزب و اسم أمينه العام.
فهذا الذي يكتب و ينفعل و يصول و يجول باعتباره حامي حمى السنة, ألا يعرف الآية الكريمة التي تقول:
"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيبٌ عتيد"
و الآية:
" و يحسبونه هيناً و هو عند الله عظيم"
شتم ,و إلصاق تُهم , و تخوين, و ترهيب قد يصل بهم لأن يُخرجوك من الملة إذا وجدوك تقف معهم و تنصرهم و لو بكلمة و أنت السني, و إذا تجرأت و رفعت كفيك بالضراعة إلى الله, خرج عليك أحدهم برأي ما أنزل الله به من سلطان, و المصيبة الأكبر عندما يكون هذا المتشدق بأن الشيعة و حزب الله خطر علينا, المصيبة أن يكون من عِداد المثقفين, و المصيبة و الطامة الكبرى أن يكون هذا المتشدق نفسه, من عِداد الملتزمين دينياً الذين من المفروض عليهم من بديهيات قواعد ديننا الاسلامي الحنيف أن لا يحكم على أخيه حسب الملة و الإنتماء الذي ينتمي إليه حزب الله و أمينه العام, حفظه الله و نصره الله على أعداء العرب و الاسلام حيثما كانوا و من كانوا, و أيده و سدد خطاه, شاء من شاء و أبى من أبى.
على فكرة حزب الله لا يقتصر على الشيعة فقط, بل يضم في صفوفه السنة و المسيحيين و كما تعلمون أن الأسير سمير القنطار هو درزي.
فلماذا التحامل على الشيعة بهذا الشكل؟؟
هناك مدونات و مواقع متخصصة لمهاجمة الشيعة و حزب الله.
هنا يجد ربي الاشارة لشيئ مهم, أنا أتكلم هنا عن حزب الله فقط كناس شيعة في لبنان , أعرف عنهم بقدر يسمح لي بأن أكون مسؤولة مسوؤلية كاملة عن رأيي, فلم أر منهم إلا كل خير و ووعي و إيمان و تضحية و إيثار و ابتغاء وجه الله و هدفهم دحر العدو و تحرير الأرض و صون العرض.
و لا أتكلم عن الشيعة كما يتناولهم بعض الناس , كتب التاريخ, فهذا لا أفهم فيه و لا أضع أحداً في ذمتي, و ما لدي من ذنوب ينأى بي من أن ألاقي الله بذنب آخر أنا منه برااااء.
و حتى التاريخ و كتبه لا ترقى عندي لمرتبة المصدر الموثوق.
و أذكر هنا كلمة لصاحب مدونة كتب عن " السفاح عماد مغنية" هذا رأي صاحب المدونة الذي لا أحترمه, أقصد العنوان و الشخص في آن معاً. فقد كتب كلاماً لو قرأه الصهاينة لترجموه وكتبوه بماء الذهب و علقوه على حائط المبكى, و المصيبة أن أحد المعلقين شكر المدون لأنه أزال الغشاوة عن عينيه و فضح حزب الله و أزال الستار الذي يختفي خلفه.
فأين أمانة الكاتب فيما يكتب؟؟ و أين مسؤولية القارئ في التحقق مما يقرأ.
المهم عندما شكر المعلق للمدون ما أورده من معلومات , أجابه المدون على اعتبار انه عراقي و أن العراقيين هم على اطلاع بجرائم الشهيد مغنية, و بما أن المعلق مصري فأجابه المدون بما يلي:
" اعرف أن هناك من العراقيين عدد كبير الان بمصر ويمكنك سؤالهم بنفسك عن هذه النقطة بالذات
ولكن رجاء سؤال شخص شريف (مو شيعي)"!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
و تعقيباً للمدون الذي وصف الشهيد عماد مغنية بأنه سفاح, فلن أوجه له السؤال شخصياً لأني أربأ بنفسي من الانحطاط بمستوى الكلام الذي لا أملك دليلاً واحداً يقطع الشك باليقين, و لأني أصاب بقشعريرة و أنا أتذكر الايتين التين ذكرتهما سابقاً.
و لكني أقول للمدون و لأمثاله:
هل ما شاهدناه من جنازة الشهيد مغنية, هي جنازة لسفاح؟؟؟؟؟؟
فأنا شخصياً أول مرة في حياتي أحسد أحد على جنازته
فأنا أقف على خط واحد من جميع الناس الذين يُصلون إلى القبلة التي أصلي لها, و ربهم ربي الواحد الأحد , و دينهم الإسلام , و نبيهم المصطفى عليه الصلاة و السلام.
و كل ما عدا ذلك , لست أنا من أراقبهم و بالتالي لست من أحاسبهم, فالله لم يُعطي توكيلاً لأحد بتكفير الناس , و لا تصنيفهم , و الله وحده الذي يطّلع على القلوب و يعرف النوايا و بيده فقط, حساب الناس فمنهم إلى جنة و منهم إلى نااااااااااااااار.
و سأتعرض هنا للرئيس الايراني نجاد, هذا الرجل الذي حير كثير من المحللين السياسيين .
كم يخرج علينا برامج و محللين و خبراء يُخوفوننا من المد الشيعي و من إيران حصراً.
أليس من الممكن أن تكون هذه سياسة و ثقافة يتم استعمار عقولنا بها كما تم تخويفنا و نحن أطفال من البعبع و أبو عين بيضا و أبو رجل مسلوخة ؟!!!!!!
ملاحظة: أنا لا أعرف أحداً في إيران و لا علاقة لي بها , إلا اللهم هذا الكيبورد الذي أكتب عليه الان !!
يعني لا أعرف عن الطوائف أو المعتقدات أو الممارسات , إلا اللهم بعض الكتب عن المذاهب, و التي لم أحب التعمق فيها حرصاً على عدم الزج بنفسي بتفكير لا يُغني و لا يسمن من جوع, و بالاخر لن أصل إلى نتيجة , فآثرت الانسحاب.
لكن نجاد هذا برأي حالة تستوجب الدراسة, و لن أتكلم كثيراً فلتتكلم الصور ليكون الشرح بليغاً.
***

نجاد في مكان عمله, يتناول طعامه البسيط الذي تُحَضره له زوجته في البيت , و تذكرون بالتالي المائدة العامرة التي جلس يتسمم عليها جماعة 14 شباط, و يجدر بالذكر أن رايس أتت بها لهم من أميركا.
***
و هنا يصلي:
و هنا نائم مفترشاً الأرض
***
فمن الطبيعي برأيي من يعيش بهذه البساطة , أن ينام قرير العين و مرتاح البال, لأنه بكل بساطة لا يبتغي مالاً و لا منصباً و لكنه يبتغي وجه الله, و النهوض ببلده و أن يكون مسؤولاً أمام الله عما أوكل إليه من مهمة.
أعود لنقطة مهمة , أثناء حرب تموز خرج الكتّاب بمقالات تسخر من حسن نصر الله و من عشق الناس له, و من كلمات الناس عنه و حبهم له و بالذات ما قالته نساء الجنوب عنه , و أيضاً قصة عباءة السيد التي حصلت عليها ريم حيدر, أقول لمن كتب بدافع الغيرة أو الخوف أو الحسد أو أياً كان السبب, اليوم و أنا أشاهد سماحته يتكلم و حبات العرق تتساقط من وجهه, وجدت نفسي بحركة لا ارادية أرفع كفي علني أحصل على قطرة فأتبارك بها.
فأقول لكل الحاسدين الحاقدين, إنه إنسان إحترامه فرض عين وواجب قومي و عروبي.
اللهم إني بريئة مما يدور من حولي
و أني لا أتعدى على أمور عظيمة لا يملكها إلا عظيم, فلا أُكفر هذا و أبرئ ذاك, فالأمر لك يا عالم القلوب و النوايا.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
و هنا ليكون الختام مسك, و ليكن كلام مفتي الجمهورية العربية السورية, ملخِصاً للب القضية, فاقرؤه بقلوبكم و افهموه بعقولكم و انقلوه للقاصي و الداني لنقطع الطريق على المغرضين المضلِلين:
حيث قال في حديث للاذاعة الألمانية:
" أنا مسلم في عقيدتي،
عربي في لغتي،
إنساني في عالميتي،
سني في اقتدائي،
شيعي في ولائي،
سلفي في جذوري،
صوفي في حبي ونقائي,
أنا مسلم في عقيدتي
وعالمي في إنسانيتي.
والسني إذا لم يكن له ولاء لآل البيت فلن يتبع سنة النبي طبقا لحديث الرسول صلى الله عليه ولسم (من كنت مولاه فعلي مولاه). هكذا السنة تأمرنا . وإذا كنت شيعيا فتشيعي لأن النبي جدّهم.. فتشيعي لعلي رضي الله عنه، ليس لأصل علي، ولكن لأن علي هو صهر النبي وزوج الزهراء. لذلك اقتدائي وتشيعي مرتبط بالرسول".
" وأنا سلفي في جذوري.. وأنا متمسك بهذه الكلمة لأن ما تركه السلف لا زال يغذينا إلى يوم القيامة فأتغذى منهم. لكن يولّد هذا الالتزام السلفي نقاءً صوفيا وطهرا وحبا لبني الإنسان جميعا، وليس كرها وتكفيرا، فأنا لست من المكفّرين.



















من المغرب
أختي الحبيبة ليلى
السلام عليكم و رحمة الله
و الله و الله والله لامست الجرح و ليعاديني اليوم من يريد عدائي
أنا مسلمة سنية محجبة أومن بالله و رسوله و كتبه و بكل ما يقدره من قضاء و قدر و لكني أومن إيماناً قوياً أن السيد حسن نصر الله رفع رأس أمة المليار الذي لم يُرفع منذ قروووووووون
و بصلاتي أدعو مع كل المقاومة بما فيها شيعة و سنة ....
أتذكر حسابي بالسكيب و الذي أضع فيه دعاءً طويلاً عريضاً لكل المقاومة كما ذكرتها منذ قليل ... أتتني ساعتها مكالمة من شيخ من شبه الجزيرة العربية و هو يهاجمني و يقر على مسح الدعاء لأنني أدعو بالخير لأناس من الشيعة و هم لهم معتقدات لا تمت للإسلام بصلة ... المهم حين أكمل كلامه قلت له هذه بينهم و بين الخالق و لسنا نحن من يحاسبهم فلهم رب يحاسبهم كما لنا نفسه .. سألته لماذا لا نتكلم على مظالم أمريكا في العراق فرد علي أن أمريكا لا يقدر عليها إلا الخالق فهي اليوم الدولة الأكثر عظمة ... بالمغربي قلت له : أتيت بك بشبكة صيد ... كما أمريكا لا يقدر عليها إلا الخالق الله ، فحزب الله هو الآخر و أنا يا سيدي الشيخ أفضل أن أدعو مع حزب الله لأنه يؤمن بالله و رسوله و آمن أنت بالدولة العظمى . على فكرة الشيخ له مكان دعوة بإحدى القنوات ....
أمس وجدت مدونة تنشر صوراً للرئيس الذي أقف له احتراماً السيد أحمدي نجاد و بعض الشيوخ صوراً أول ما يشاهدها أحدنا يجدها مصنوعة صناعة إلكترونية نكاية فيهم و بمقال آخر وضعت صور لملكهم تشكره و تمجده بكلام نسيت أنه يُقال لله وحده سبحانه ... و لكن أثلج صدري تعليق يقول : بس ما نشرتي صورته مع بوش و هو يلوح بالسيف تجاهه على أرض الحرمين الشريفين ......
هنا أود التوجه بالسؤال لأمثال شيخي :
ماذا تقولون على من يقولون أنهم يساعدون فلسطين من هذا الجانب و يصبون بخراطيم نفطهم المشتعل على العراق ؟
ماذا تقولون على رئيسكم بالبيت الأبيض الذي سيأتي على الأخضر و اليابس و ماذا تقولون في مخلفات زياراته الأخيرة لكم ؟
لماذا توالون أعداء الله الحقيقيين و تتجنبون من رفع رؤوسكم و تحمل مسؤوليتكم و أنتم أمة المليار ؟
أهكذا حثكم الرسول الكريم ؟ أن تصاحبوا الأعداء للقضاء على الإخوة ؟
بدي أكتب و أفش خلقي على رأيك يا ليلى ... صورك رائعة و هذا ما نعلمه طبعاً عليهم و نصرهم الله عل